سامي خلف حمازنه / صلاح محمد الخيمي

73

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق

ولما احترق هيكل أريني ( السلامة ) وبعض ممتلكات الإمبراطور ومكتبته بمدينة رومية ، ذهبت أيضا ضحية النيران أثاث وكتب كثيرة لجالينوس منها ما هو بخط أرسطوطاليس وكتاب روفس في الترياقات والسموم وتركيب الأدوية وبعضها من مؤلفات جالينوس نفسه بما فيها بعض مقالاته في التشريح مما اضطره إلى إعادة كتابتها « 1 » . وبعد منتصف القرن الثاني حتى وفاته أحرز جالينوس مركزا رفيعا لدى أباطرة رومة وعظمائها وكان حسب رأي مؤرخي العرب « كثير الوفادة كثير التنقل في البلدان طالبا لمصالح الناس . » ويصفه المبشر بن فاتك بأنه أسمر اللون عريض الأكتاف واسع الراحتين محبا للأغاني والألحان وقراءة الكتب ضاحك السن كثير الهذر قليل الصمت كثير الوقوع في أصحابه نقي الثياب يحب الركوب والتنزه « 2 » . وكان في الزمن الذي ظهر فيه جالينوس مدارس فكرية كثيرة متضاربة وآراء الأطباء السوفسطائيين متناقضة فأبطل آراءهم أشاد كلام أبقراط وقبل أن يبلغ الثلاثين من العمر نال حظا وافرا من النجاح في معالجة المرضى أكثر مما كان يتوقّع ، وسطع نجمه في عاصمة الإمبراطورية الرومانية إبان مجدها ، فجدد الاهتمام بالمجموعة الابقراطية وتعاليمها وشرح منها ما هو جدير بالبحث والتعليق وألف كتبا كثيرة ضمنها في فهرست ( فينكس ) تشتمل على عدة أوراق ذكر فيها أسماء تآليفه ومرتبة قراءتها ونبه على طريق تعلمها وهي تزيد على ماية تأليف ، ثم بين غرضه في كل كتاب منها وما دعاه

--> ( 1 ) ابن أبي أصيبعة ، عيون الأنباء ، ج 1 ، ص ص 84 - 85 . ( 2 ) للبشر بن فاتك ، مختار الحكم ، ص ص 289 - 293 .